ماله الصّفة ، كما إذا اُريد بالصّفة المعنى الغير الاشتقاقي ، أعني صفة الذات
وهو العرض ، لا العرضيّ ، فلابدّ من تجريد كلّ عن الآخر مدلولاً .
وحينئذ يمكن أن يستدلّ للتركّب ، بأنّ المبدء العارض - كالضحك والقيام -
غير قابل للحمل المبني على الاتّحاد المفهومي أو الوجودي ، على الذات
الجوهري ، أو ما هو عرضي ، لا عرض .
والمعلوم اتّحاد الوضع في جميع المشتقّات من دون فرق بين الموارد
المختلفة موضوعاً ومحمولاً .
وعليه ، فالمبدء باختلاف الدالّ عليه هيئةً ، لا يمكن تصحيح حمله على
الذات مالم يكن هناك اختلاف في ناحية المحمول .
ومجرّد اعتبار اللاّبشرطيّة لا يجدي شيئاً ; فلا يقال : يعتبر « الحجَر » لا بشرط
عن الاتّحاد ب « الفرس » ، فيحمل عليه .
ومجرّد العروض هنا ، ليس بفارق ولا مصحّح لحمل العرض ، بل المحمول
هو العرضيّ ; فلابدّ من أن يراد بالقائم ، ذاتٌ له القيام بعد تمحّض الذات في
المعنى المغاير لمعاني المشتقّات ; فمدلول المشتق ، كمدلول الموصول واسم
الإشارة في انّهما كالإشارة الذهنيّة إلى الذات بمعرّفيّة الصّلة والصّفة .
ودخول غير الذاتي في الذات أولى في التعبير عن الإشكال . والجواب عنه
ما مرّ منّا في تقرير انتزاع الجنس والفصل .
{ إشارة إلي إشكالات أخذ الذات في المشتق والجواب عنها }
وممّا قدّمناه يظهر الجواب عن عدّة إشكالات في أخذ الذات في
المشتق :
مباحث الأصول — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٢٧