نعم يمكن الاكتفاء في هذه الوحدة في ناحية العلّة بكلّ من الاتّحاد
الموضوعي أو المحمولي ، لا خصوص الأوّل وخصوص العروض الذاتي في
الأوّل ; فتبصّر فيما فعله في « الكفاية » ( 1 ) من جعل التمايز بالأغراض فقط مع
تقريره ما ذكروه في موضوع العلم ، فإنّه يمكن الجمع بين الأمرين بما قدّمناه .
وأمّا تفسير العرض الذاتي بما لا واسطة فيه في العروض ، فيفترق عن
تفسيرهم له باللاّحق للشيء بما هو هو ، مع تفصيلهم بين الأقسام التي قدّمناها في
شرح ذلك .
فيمكن جعل ما هو الموضوع في كثير من العلوم أعمّ مطلقاً من موضوعات
المسائل داخلاً في الذاتي بحسب التفسير الأوّل للاتّحاد الوجودي الكافي في
عدم الوساطة في العروض فيها ، بخلاف التفسير الثاني مع الحصر المتقدّم في
الأقسام الثلاثة المتقدّمة ، وذلك بضميمة عدم الإضرار في اختلاف جهة العروض
بالضرورة والإمكان ونحوهما في العروض لموضوع العلم معه لموضوع المسائل .
وممّا ذكرناه من التفسيرين ، يظهر أنّ توجيه « الحكيم السبزواري » ( قدس سره ) مبنيّ
على التفسير الأوّل . والعروض المجازي والوساطة في العروض يناسب المباينة
التي تحقّق أيضاً بأخذ موضوع العلم بشرط لا ; فيكون العرض غريباً على التفسير
الأوّل المبني على التجوّز بعلاقة العموم والخصوص ، فلا يكون في توجيهه غرابة .
{ موضوع خصوص علم الاُصول }
وأمّا الموضوع في خصوص علم الاُصول ، فقد يقال بامتناع الجامع
الموضوعي للموضوعات المتباينة جدّاً ، حتّى أنّ المحمول في بعض المسائل
هامش
( 1 ) كفاية الاُصول ص 8 ط : مؤسسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .