وقد عرفت تصريح « المحقّق » ( قدس سره ) في شرح « الإشارات » ( 1 ) بإمكان تعدّد
الموضوعات المشتركة في النسبة إلى غاية العلم ، وذكره « الشريف » في حاشية
« شرح المطالع » ( 2 ) ، وشيخنا ( 3 ) ( قدس سره ) في بحثه .
وبرهان وحدة المؤثّر في الواحد ، لا يجري في غير الواحد الشخصي .
ثمّ على تقدير تماميّة ما ذكر ، فلا وجه لاختصاصه ببعض العلوم ، إذ لا علم
لا يعتبر فيه اليقين بثبوت المحمول لموضوعه في كل مسألة ، ولا علم يكون
اعتباريّاً غير حقيقي .
تنبيه
{ وحدة الغاية معلولة لوحدة الجامع بين المسائل }
يمكن أن يقال : إنّ اختلاف الأغراض واتّحادها وإن كان هو المهمّ ، - ويكفي
في تمايز العلوم تمايز الأغراض الداعية إلى تدوينها بما لها من المسائل ، ومعه
لا حاجة إلى تشخيص الجامع الموضوعي أو المحمولي بحيث تكون عوارض
الموضوعات للمسائل عوارض ذاتيّة لذلك الموضوع الجامع في الجامع
الموضوعي ، - إلاّ أنّ وحدة الغاية المترتّبة على المسائل الخاصّة ، من جهة وحدة
العلّة الجامعة بين تلك المسائل ; فإنّ تعدّد الغايات يكشف عن تعدّد ذيها ،
ووحدتها عن وحدة ذيها ، للزوم السنخيّة بين العلّة والمعلول ، فلا يختلفان من
حيث الوحدة والكثرة بما هما كذلك ; وعدم العلم بالموحّد في ناحية العلّة وأنّه
الجامع الموضوعي أو المحمولي ، غير عدم لزومه ثبوتاً .
هامش
( 1 ) منطق الإشارات 1 : 298 .
( 2 ) شرح المطالع : 18 حاشية السيّد الشريف .
( 3 ) نهاية الدراية 1 : 26 ط : مؤسسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .