{ تفصيل الكلام في أسامي المعاملات }
تفصيل الكلام في أسامي المعاملات . وتوضيحه ، أنّها إن كانت أسامي
للمسبّبات - كما هو الأظهر - فهي حينئذ لا تتّصف إلاّ بالوجود والعدم ، لا بالصحّة
والفساد ، وسيأتي بيان صحّة التمسّك بالإطلاق في هذا الفرض وعدمها .
وإن كانت أسامي للأسباب - كما يرشد إليه تعريفهم لها بالعقد الخاصّ
وبالايجاب والقبول الدالّين على كذا ، ولعلّه لمكان الملازمة المصحّحة للإطلاق ،
خصوصاً مع كون ما هو البيع بالحمل الشائع مثلاً مسبّباً توليديّاً للإنشاء الخاصّ
الذي لا يشاهد غيره - فهي تتّصف بالصحّة والفساد .
وحيث إنّ الأظهر في هذا الفرض هو الوضع للصحيح ، للتبادر المتقدّم
المبني على الملازمة ، ولبعض ما مرّ في وجه المختار في أسامي العبادات ،
فللبحث عن صحّة التمسّك بالإطلاق مجال .
{ عدم المخالفة من الشارع في مقام البيان ، دليل الموافقة }
فنقول : لو اُحرز مقام البيان ، ينزّل كلام الشارع - في ترتيب الحكم على
المعاملة - على أنّه بلحاظ الشرع والعرف واحد ; فالمؤثّر عند الشرع وما هو بيع
عنده ، نفس المؤثّر عند العرف وما هو بيع عندهم ، وليس له اختراع في هذا
الموضوع وإلاّ لكان عليه البيان ، لفرض عدم قصد الإهمال والإجمال ، وإيراد
الحكم على المتيقّن بالنسبة إلى موارد الشكّ ; فنفس عدم بيان المخالفة ، بيانٌ
عقليّ للموافقة بين النظرين في ماهيّة هذا الموضوع ; مع أنّ المفهوم من أدلّة
الأحكام ، إمضاء الطريقة العرفيّة في غير موارد بيان المخالفة ، ولا معنى للإمضاء
الظاهر مع المغايرة المحتملة .
مباحث الأصول — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص١٥١