يكن مستنداً إلى القرينة ، ولم تكن أمارةٌ على ما ينافيه من الوضع لخصوص
الصحيح وصحّة الحمل عليه حتّى استعمالاً .
وقد مرّ التفصيل وأنّه - أي عدم صحّة السلب - إنّما يسلّم في أسماء
الأعيان ، وقد مرّ التعيين إذا تعارضت الأمارتان بحسب الدعويين .
{ القول باسقاط التبادر عن الدليليّة في المقام ودفعه }
وأمّا دفع الاستدلال بالتبادر مطلقاً - لخروج العرف عن الأوضاع المختصّة
بالشرع - ففيه : أنّ عرف الشارع المكشوف بعرف المتشرّعة ، هو الملحوظ في هذا
التبادر ، وشروط التبادر عند العرف في الأوضاع العرفيّة ، جارية في التبادر في
أذهان المتشرّعة ، والنتيجة ثابتة فيهما ; فالمنع عن إنتاج التبادر هنا دون الأوضاع
العرفيّة ، غير متّجه .
{ القول برفع الإجمال بالأخبار وما يرد عليه }
وأمّا رفع الإجمال - حتّى على الصحيح بواسطة الأخبار البيانيّة الواقعة في مقام
بيان الأجزاء والشروط ، كصحيحة « حمّاد » في الصلاة لقوله ( عليه السلام ) فيها : « هكذا
صلّ » ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الوضوء البياني : « هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاّ به » ( 2 )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « خذوا عني مناسككم » ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما روي « صلّوا كما رأيتموني
اُصلّي » ( 4 ) - فقد يورد عليه : بأنّها أيضاً من المجملات ، للقطع بالاشتمال على
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 312 ، والبحار 85 : 279 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ، ص 38 ح 76 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 215 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة 89 .