تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
في هذه الدعوة أربعة آلاف ألف دينار فلما أراد المأمون أن يصعد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه الصلح وعتبه على احتفاله ذلك الاحتفال وحمله على نفسه فقال له يا أمير المؤمنين أيظن ذلك من مال سهل والله ما هو إلا مالك رد إليك وأردت أن يفضل الله أيامك ونكاحك كما فضلك على جميع خلقه . فانظر إلى هذه الدعوة وما كان فيها وهي نغبة في بحر الخلافة . ولما أعذر المتوكل ابنه المعتز جلس بعد فراغ القواد والأكابر من الأكل فقدمت بين يديه مرافع ذهب مرصعة بالجوهر وعليها أمثلة من العنبر والمسك والند المعجون على جميع الصور وجعلت بساطا ممدودا وأحضر القواد والجلساء وأصحاب المراتب فوضعت بين أيديهم صوان من ذهب مرصعة بأصناف الجوهر من الجانبين وبين السماطين فرجة وجاء الفراشون بزنابيل قد غشيت بالأدم مملوءة دراهم ودنانير نصفين نصت في الفرجة التي بين السماطين حتى ارتفعت على الصواني وأمر الحاضرون