وعقد المأمون في يوم واحد لأخيه المعتصم على المغرب وأمر له بخمسمائة ألف دينار ولابنه العباس على الثغور والعواصم وأمر له بخمسمائة ألف دينار ولعبد الله بن طاهر على الجبل ومحاربة بابك وأمر له بثلاثمائة ألف دينار ثم أمر لسائر القواد بسبعمائة ألف دينار فكان جملة ما فرقه في ذلك اليوم ألفي ألف دينار فقال عمرو بن الفرج الرخجي هذا يوم فرق فيه من المال ما لم يفرق مثله مذ كانت الحياة .
وقد مر أن المعتصم خلف ثمانية آلاف ألف دينار وثمانية وعشرين ألف دينار وثمانية عشر ألف دابة خارجا عما عدا ذلك من الأموال .
ويقال إن المقتدر خلف نيفا وستين ألف ألف دينار بتكرير الألف مرتين وذلك مما جمعه الرشيد ومن بعده .
ولما عملت دعوة المأمون حين تزوج بوران بنت الحسن بن سهل أقام أبوها للمأمون ولجميع قواده وأصحابه بفم الصلح إنزالهم أربعين يوما واحتفل بما لم ير مثله نفاسة وكثرة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٦٥