قدمة المذكور التي ذهب فيها عمره ضائعا وزمانه الذي إذا اشتريت منه ساعة بالعمر لم يكن نافعا .
ولما ورد الآن هذا المرسوم الشريف زاده الله شرفا قبلوا الأرض لديه وأوقفوا عليه حاكمهم المسمى فوقف له وعليه وجمع له جمعا لم يدع من الرماة معتبرا ولا من يلقم القوس وترا ولا من إذا قعد كالعين جرى ما جرى ثم قرأ عليهم ما تضمن ودعوا لأمير المؤمنين ولم يبق منهم إلا من دعا وأمن وتضاعف سرورهم بحكمه الذي رفع الخلل وقطع الجدل وقالوا لا عدمنا أيام هذا الحاكم الذي أنصف والإمام الذي عدل وبقى ابن الحمصي مثلة ونودي عليه إنه من رمى معه كان مخطئا مثله ووقرت هذه المناداة في كل مسمع وقرت استقرارا انفصل عليه المجمع وذلك بما فهم من أمير المؤمنين وبنص كتابه المبين وبما قضى الله به على لسان خليفته الحاكم والله أحكم الحاكمين وطالعوا بها وأنهوا صورة الحال وجمعوا في إمضائه الآمال لا زالت سعادة أمير المؤمنين منزهة عن الشبه بعيدة عن الشبه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 330
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٣٠