Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 325

Contributors:

P.325
ولا زال يخضع لمقامه كل جليل ويعرف لأيامه كل وجه جميل ويعترف لشرفه كل معترف بالتفضيل ولا كان إلا كرمه المأمول ودعاؤه المقبول وعدوه المصروع ووليه المحمول ولا برحت طاعته يعقد عليها كل جمع ومراسمه ينصت إليها كل سمع وطوائف الذين كذبوا عليه لا تتلى عليهم آياته إلا تولوا وأعينهم تفيض من الدمع . المماليك يقبلون الأرض بالأبواب العالية التي هي خطة شرفهم ومكان تعبد القدماء منهم ومن سلفهم ويلوذون بذلك المقام ويعوذون بذلك الحرم الذي لا يبعد نسبه من البيت الحرام ويؤملون ذلك الكرم الذي ما منهم إلا من سعد به طائره وجاءته به في وجه الصباح أشائره وفي وجه العشاء بشائره فنالوا به أقصى المرام وقضوا به من العمر ما إذا قالوا يا سعد لا يعنون به إلا ذلك الإمام وينتهون إلى ما ورد به المرسوم الشريف الذي ما من المماليك إلا من مت إليه بقديم عبوديته ورقه وسارع إلى طائره الميمون وحماه بسبقه وفتح له عينه وظن أنه حالم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 325 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج