تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عن أن تترقى هضبته ولا غرو أن للسحاب أن يصافح قطره الثرى وللفجر أن يشرق على غير الكرى والسري . فالحمد لله الذي قرب على المملوك منال الآمال وثبت قوى فؤاده لما لا تستقل بحمله صم الجبال ويستنيب عن جهر الشكر بسر الأدعية ويقتصر على ما يفضي به إلى المحاريب وإن لم يقصر عما يفيضه في الأندية ويطالع بأن مملوك الخدمة وابن مملوكها أخذ الكتاب بقوة وشمر لخدمته تشمير خلافة لا تشهير بنوة وتلقاه تلقي أبيه الأول الكلمات ورأى اطلاع الله لأمير المؤمنين على ما في ضميره من طاعته إحدى المعجزات والكرامات وسمع المشافهة خاشعا متصدعا واشتمل عليها بفهمه ساميا طرفه متطلعا . ولقد أشبه هذا الكتاب الكريم بيعة أخذت عليه مد لها يده آخذا بكلتا يديه