تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
نمل حطمه سليمان عليه السلام وجنوده ورمل أطاره العاصف الذي يسحفه ويقوده وأصدر هذه الخدمة والبلاد من بعوثهم عارية والكلمة بانخفاضهم غالية عالية ويد الله على أعدائه عادية وأنفس المخاذيل في وثاق مهابته العالية عانية ورأي المملوك أن يرتب بعده الأمير فلانا ليبذل الأمانات لسوقة أهل البلاد ومزارعيها ويفصل المحاكمات بين متابعي السلطنة ومطاوعيها ويفسح مجال الإحسان لمعاودي المواطن ومراجعيها فيعمر من البلاد ما قد شغر ويشعر بالأمنة من لا شعر فإن مقام المملوك ومن معه من عساكر تمنع الشمس من مطلعها وترد جرية البحر عن موقعها مما يضر بالغلال وينسفها ويجحف بالرعايا ويعسفها . فالحمد لله الذي جعل النصر لائذا بأعطاف اعتزامه وأنامل الرعب السائر إلى الأعداء محركة عذبات أعلامه والعساكر المناضلة بسلاح ولائه تغني بأسمائها عن
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 314 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج