( اليوم أكملت لكم دينكم ) وينعقد على الولاية فأما غيره فله قوله ( قاتلوا الذين يلونكم ) ويناجيها بلسان جلي الإخلاص الصادق عقيدته ونشط الولاء السابق عقيلته وأرهف الإيمان الناصح مضاربه وفسح المعتقد الناصح مذاهبه فأعرب عن خاطر لم يخطر فيه لغير الولاء خطرة وقلب أعانه علي ورد الولاء صفاء المصفاة فيه فطرة ويخبر أنه ما وهن عما أوجبته آلاؤه ولا وهي ولا انثنى عزمه عن أن يقف حيث أظلت سدرة المنتهى ووضحت الآيات لأولي النهى والله سبحانه يزيل عنه في شرف المثول عوائق القدر وموانعه ويكشف له عن قناع الأنوار التي ليست همته بما دون نظرها قانعة وكان توجه منصورا بجيش دعائه قبل جيش لوائه وبعسكر إقباله قبل عسكر قتاله وبنصال سلطانه قبل نصال أجفانه لا جرم أن كتائب الرعب سارت أمام الكتائب وقواضب الحذر غمضت في جفونها عيون القواضب وسار أولياء أمير المؤمنين الذين تجمعوا من كل أمة وتداعوا بلسان النعمة وتصرفوا بيد الخدمة وصالوا بسيف العزمة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١١