Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 312

Contributors:

P.312
متواخية نياتهم في الإقدام متألفة طوياتهم في طاعة الإمام كالبنيان المرصوص انتظاما وكالغاب المشجر أعلاما وكالنهار الساطع حديدا وهاجا كالليل السابل عجاجا عجاجا وكالنهر المتدافع أصحابا وكالمشط المطرد اصطحابا والأرض ترحل برحلهم لما ترفعه الحوافر من غيومها والسماء تنزل بنزولهم لما تضعه الذوابل من نجومها فما انتشرت رياضها المزهرة وغياضها المشجرة إلا دلت على أن السحاب الذي سقاهم كريم والإنعام الذي غمرهم عظيم والدنيا التي وسعتهم من عزمتهم تظعن وتقيم ولما علم العدو أن الخطب المظنون قد صرح خطابه والأمل المخدوع قد صفر وطابه راسل ورأي سل السيوف يغمده وماكر وما كر لعلمه أن الحتف يعمده واندفع هاربا هائبا وخضع كائبا كاذبا فمضى المملوك قدما وحمله ظلمه ( وقد خاب من حمل ظلما ) وأجابه بأنه إن وطئ البساط برجله وإلا وطئه برأسه وإن قدم على المملوك بأمله وإلا أقدمه ببأسه وإن لم يظهر أثر التوبة وإلا أقام عليه الحد بسكرة الموت من كأسه فلم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 312 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج