Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 290

Contributors:

P.290
لبب رجل قبل في الاعتماد عليه رأيي وعول في أخذه بما يلزمه على نظري واستيفائي فتناولته بأطراف العدل ملوحا ثم بأثباجه مفصحا مصرحا . ورسمت لعبد أمير المؤمنين الناصح أبي طاهر أن يحل به وبوسطائه وسفرائه في حال ويدخل عليهم من طريق المشورة والرفق في أخرى وينتقل معه بين الخشونة التي يقفو فيها أثري واللين الذي لا يجوز أن يحسه مني تقديرا لانثنائه وزوال التوائه ففعل ذلك على رسمه في التأني لكل فاسد حتى يصلح ولكل آب حتى يسمح ولم يدع التناهي في وعظه والتمادي في نصحه وتعريفه سوء عاقبة اللجاج ومغبة الإحراج وهو يزيد طمعا في الأموال وشرها وعمى في الرأي وعمها إلى أن كاد أمرنا معه يخرج عن حد الانتظار إلى حد الرضى بالإصرار فاستألفت ادراع الحزم وامتطاء العزم ونهضت إلى أعمال الموصل وعندي أنه يغنيني عن الإتمام ويتلقاني بالإعتاب وينقاد إلى المراد ويتجنب طرق العناد
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 290 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج