Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 289

Contributors:

P.289
قديما من فضل الله بن ناصر الدولة أحوالا حقيقا مثلها بالإنكار ومستحقا من ارتكبها الإعراض وأنا أذهب في حفظ غيبه وإجمال محضره وتمحل حجته وتلفيقها وتأليف معاذيره وتنميقها مذهبي الذي أعمر به كل من جرى مجراه من ناشئ في دولته ومغتذ بنعمته ومنتسب إلى ولايته ومشهور بصنيعته وأقدر أن أستصلحه لأمير المؤمنين أطال الله بقاءه وأصلحه لنفسه بالتوقيف على مسالك الرشاد ومناهج السداد وهو يريني أن قد قبل وارعوى وأبصر واهتدى حتى رغبت إلى أمير المؤمنين الله فيما شفعني مت فيه من تقليده أعمال أبيه والقناعة منه في الضمان بميسور بذله وإيثاره به على من هو فوقه من كبراء إخوته وأهله . فلما بلغ هذه الحال ألط بالمال وخاس بالعهد وطرق لفسخ العقد وأجرى إلى أمور كرهتها ونفد الصبر منى عليها وخفت أن أستمر على الإغضاء عنها والمسامحة فيها فيطلع الله مني على إضاعة الاحتياط في أمر قلدني أمير المؤمنين زمامه وضمنني دركه وإرخاء