أما بعد أطال الله بقاء أمير المؤمنين وأدام له العز والتأييد والتوفيق والتسديد والعلو والقدرة والظهور والنصرة والحمد لله العلي العظيم الأزلي القديم المنفرد بالكبرياء والملكوت المتوحد بالعظمة والجبروت الذي لا تحده الصفات ولا تحوزه الجهات ولا تحصره قرارة مكان ولا يغيره مرور زمان ولا تتمثله العيون بنواظرها ولا تتخيله القلوب بخواطرها فاطر السماوات وما تظل وخالق الأرض وما تقل الذي دل بلطيف صنعته على جميل حكمته وبين بجلي برهانه على خفي وحدانيته واستغنى بالقدرة على الأعوان واستقل بالعزة على الأقران البعيد عن كل معادل ومضارع الممتنع عن كل مطاول ومقارع الدائم الذي لا يزول ولا يحول العادل الذي لا يظلم ولا يجور الكريم الذي لا يضن ولا يبخل الحليم الذي لا يعجل ولا يجهل ذلكم الله ربكم ( لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) منزل الرحمة على كل ولي توكل عليه وفوض إليه وائتمر
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 285
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٥