المنافسين وتضرمت عليها أحشاء الحاسدين وإن أولاني في كل مغزى في خدمة أمير المؤمنين أغزوه ومنحى أنحوه وثأي أرأبه وشعث ألمه وعدو أرغمه وزائغ أقومه أفضل ما أولاه عباده السليمة غيوبهم النقية جيوبهم المأمونة ضمائرهم المشحوذة بصائرهم من تمكين يده وتثبيت قدمه ونصرة رأيه وإعلاء كلمته وتقريب بغيته وإنالة أمنيته وكذلك يكون من إلى ولاء أمير المؤمنين اعتزاؤه وبشعاره اعتزازه وعن زناده قدحه وفي طاعته كدحه والله ولي بإدامة ما خولنيه من هذه المنقبة وسوغنيه من هذه الموهبة وأن يتوحد أمير المؤمنين في جميع خدمه الذابين عن حوزته المنتمين إلى دعوته بيمن الطائر وسعادة الطالع ونجاح المطلب وإدراك الأرب وفي أعدائه الغامطين لنعمته الناقضين مواثيق بيعته بإضراع الخد وإتعاس الجد وإخفاق الأمل وإحباط العمل بقدرته .
ولم يزل مولانا أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ينكر
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 288
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٨