بالشكر والتوسل منى إليه بالولاية والتقرب له بالكفاية وقد خضعت عند كتاب أمير المؤمنين فإن رأى طوقني الله شكره وأعانني على تأدية حقه وبلغني إلى ما فيه موافقة مرضاته ومد في أجله أن يأمر بالكتاب إلى من رضاه وسلامة صدره ما يؤمنني به من سفك دمي ويرد ما شرد من نومي ويطمئن به قلبي فعل فقد ورد علي أمر جليل خطبه عظيم أمره شديد كربه أسأل الله أن لا يسخط أمير المؤمنين علي وأن ينيله في حزمه وعزمه وسياسته وفراسته ومواليه وحشمه وعماله وصنائعه ما يحمد به حسن رأيه إنه ولي أمير المؤمنين والذاب عن سلطانه والصانع له في أمره والسلام .
ولما زاد المأمون في الكتب الصادرة عنه بعد التحميد وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله ألحقت في الكتب المكتوبة إلى الخليفة أيضا ويؤتى بعد البعدية بالدعاء للخليفة بما يناسبه من طول البقاء ونحوه .
والذي استقر عليه الحال بعد ذلك في الدولة العباسية في العراق على ما ذكره قدامة في كتاب الخراج أن يكتب
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 282
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٨٢