Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 271

Contributors:

P.271
على حلب ومن مال إليهم وتمالأ معهم عليهم ومن انضاف إليهم من جنود البلاد وجيوش العناد ولا لواهم ما كان يبعث إليهم ذلك الخائن من وعيده ولا ولاهم ما كاد يخطف أبصارهم من تهديده ولا بالوا بما تالب به عليهم جند الشام من كل أوب وصب عليهم سيوله من كل صوب وخادعهم بالرسائل التي ما تزيدهم عليه إلا إباء ولا تشككهم أن السيف أصدق منه إنباء حي ولى لا تنفعه الخدع ولا تنصره البدع فما أسعدته تلك الجموع التي جمعها ولا أجابته تلك الخيول التي سار عليها إلى مكمن أجله ولا وقته تلك السيوف التي لم يظهر له بوارقها إلا حمرة خجلة حتى أخذ مع طاغيته بل طاغوته بمصر ذلك الأخذ الوبيل وقذف به إلى مهوى هلكه سيل ذلك السبيل وقام من بالديار المصرية قيام رجل واحد وتظافروا على إزالة ذلك الكافر النعمة الجاحد ولم يبق من الأمراء إلا من بذل الجهد وجمع قلوب الرعية والجند وفعل في الخدمة الشريفة ما لم يكن منه بد حتى حمد الأمر وخمد الجمر وتواترت الكتب بما عمت به