لأغمزنك كبعض غمزات الليوث الثعالب ولأركضنك ركضة تدخل منها في وجعاء أمك اذكر مكاسب آبائك في الطائف إذ كانوا ينقلون الحجارة على أعناقهم ويحفرون الآبار والمناهر بأيديهم قد نسيت ما كنت عليه أنت وآباؤك من الدناءة واللوم والضراعة وقد بلغ أمير المؤمنين من استطاعتك على أنس بن مالك جرأة منك على أمير المؤمنين وغرة بمعرفة غيره ونقماته وسطواته على من خالف سبيله وعمد إلى غير محجته ونزل عند سخطه وأظنك أردت أن تروزه بها فتعلم ما عنده من التغيير والتنكير فيها فإن سوغتها نصبت قدما وإن غصصتها وليت دبرا أيها العبد الأخفش العينين الأصك الرجلين الممسوح الجاعرتين ولن يخفى على أمير المسلمين نبؤك و ( لكل نبأٍ مستقر وسوف تعلمون )
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 253
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٥٣