إله إلا هو وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأقر بما جاء به وأكفر من أبى وأجاهده .
أما بعد فإن الله أرسل محمدا بالحق من عنده إلى خلقه بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) يهدي الله للحق من أجاب إليه وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذنه من أدبر عنه حتى صار الإسلام طوعا وكرها ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نفذ لأمر الله ونصح لأمته وقضى الذي عليه وكان الله قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل فقال ( إنك ميت وإنهم ميتون ) وقال ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) وقال للمؤمنين ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 249
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٤٩