تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الكفرة الذين يغزوهم المسلمون فيستعلون عليهم ويضعون أيديهم حيث شاءوا منهم ولا يقبلون لهم صلحا ولا يميلون معهم إلى موادعة وإن كانت لهم على طول الأيام وتصرف الحالات وبعض ما لا يزال يكون من فترات ولاة الثغور أدنى دولة من دولات الظفر وخلسة من خلس الحرب كان مالهم من خوف العاقبة في ذلك منغصا لما تعجلوا من سروره وما يتوقعون من الدوائر بعد تكدرا لما وصل إليهم من فرحة . فأما اللعين بابك وكفرته فإنهم كانوا يغزون أكثر مما يغزون وينالون أكثر مما ينال منهم وهم المنحرفون عن الموادعة المتوحشون عن المراسلة ومن أديلوا من تتابع الدول ولم يتجافوا عاقبة تدركهم ولا دائرة تدور عليهم وكان مما وطأ ذلك ومكنه لهم أنهم قوم ابتدؤوا أمرهم على حال تشاغل من السلطان وتتابع من الفتن واضطراب من الحبل فاستقبلوا أمرهم بعزة من أنفسهم وضعف واستشارة ممن باراهم فأجلوا من