تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الله جل وعز ووجه إليه من رغبته فكيف رأى الكافر اللعين وأصحابه الملاعين ألم يكذب الله ظنونهم ويشف صدور أوليائه منهم فقتلوهم كيف شاءوا في كل موطن ومعترك ما دامت عند أنفسهم مقاومة . فلما ونوا وقلوا وكرهوا الموت صاروا لا يتراءون إلا في رؤوس الجبال ومضايق الطرق وخلف الأودية ومن وراء الأنهار وحيث لا تنالهم الخيل حبا للمطاولة وانتظارا للدوائر فكادهم الله عند ذلك وهو خير الكائدين واستدرجهم حتى جمعهم إلى حصنهم معتصمين فيه عند أنفسهم فجعلوا اعتصامهم لحين لهم وصنع لأوليائه وإحاطة منه به تبارك وتعالى فجمعهم وحصرهم كي لا تبقى منهم بقية ولا يترجى لهم عاقبة ولا يكون الدين إلا لله ولا العاقبة إلا لأوليائه ولا التعس والنكس إلا لمن خذله . فلما حصرهم الله تعالى وحبسهم ودانتهم مصارعهم