Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 206

Contributors:

P.206
إليه فيه الرغبة واستخارة الله تعالى في كل عزم يطلق شباه ويمضي غربه مقتديا فيما أسداه إليك وأسناه من النعمة لديك بأفعال الأئمة الماضين والخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين مع أمثالك من الجثالقة الذين سبقوا وفي مقامك اتسقوا وأوعز بترتيبك جاثليقا لنسطور النصارى بمدينة السلام وسائر البلاد والأصقاع زعيما لهم وللروم واليعاقبة طرا ولكل من تحويه ديار الإسلام من هاتين الطائفتين ممن بها يستقر وإليها يطرا وجعل أمرك فيهم ممتثلا وموضعك من الرياسة عليهم متأثلا وأن تنفرد بالتقدم على هذه الطوائف أجمع ليكون قولك فيما يجيزه الشرع الشريف فيهم يقبل وإليك في أحوالهم يرجع وأن تتميز بأهبة الزعامة في مجامع النصارى ومصلياتهم عامة من غير أن يشركك فيها أو يشاكلك في النسبة الدالة عليها مطران أو أسقف للروم أو اليعاقبة لتغدو شواهد ولايتك بالأوامر الإمامية بادية للسامع والناظر وآثار قصورهم عن هذه الرتبة التي لم يبلغوها كافة للمجادل منهم والمناظر ومنعوا بأسرهم عن مساواتك
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 206 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج