Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 171

Contributors:

P.171
ما كان داخلا في تقليده من النواحي والأمصار القريبة والبعيدة وطريق خراسان وقرر أمره سكونا إلى دينه وأمانته وثقة بنزاهته وصيانته وصلة لرحمه ونسبه ورجاء لاستقلاله ووفائه وتقريرا لاضطلاعه وغنائه وأمير المؤمنين يسأل حسن تسديده في ذلك في جميع آرائه التي يرتئيها وعزائمه التي يمضيها وأن يقرنها بالصلاح ويتولاها بالنجاح وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب . أمره بتقوى الله في سره وجهره والمراقبة له في قوله وفعله وأن يجعل ذلك خلقا له وديدنا ويتخذه منهاجا وسببا ويتحلى له بالسكينة والوقار فإنهما شعار الأخيار الأبرار الذين هم حقيق بأن يتقبل فعالهم ويحتذي مثالهم بما أسهم الله فيه من النسب الشريف وأهله من المفخر المنيف الذي استحق به أمير المؤمنين ما فوض إليه واعتمد فيه عليه فإن الله جل ذكره حض الناس على التقوى ووعدهم عليها القربة والزلفى