ووليه في أمر المسلمين وقلده أمر الممالك الإسلامية وألقى إليه مقاليدها وملكه أزمتها وحقق له مواعيدها وعقد له لواءها ونشر عليه أعلامها وصرفه فيها على الإطلاق وفوض إليه أحكامها وألبسه الخلعة السوداء فكانت لسؤدده شعارا وأسبغ عليه رداءها فكان له دثار وكتب له العهد فسقى المعاهد صوب العهاد ولهج الأنام بذكره فاطمأنت العباد والبلاد وعندما تم هذا الفصل وتقرر هذا الأصل وأمست الرعايا بما آتاهم الله من فضله فرحين وبنعمته مستبشرين طولب أهل البيعة بما يحملهم على الوفاء ويمنع بيعتهم من التكدر بعد الصفاء من توثيق عقدها بمؤكد أيمانها والإقامة على الطاعة لخليفتها وسلطانها فبادروا إلى ذلك مسرعين وإلى داعية مهطعين وبالغوا في المواثيق وأكدوها وشددوا في الإيمان وعقدوها وأقسموا بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة عالم خائنة الأعين وما تخفى الصدور في البدء والإعادة على الوفاء لهما والموالاة والنصح والمصافاة والموافقة والمشايعة والطاعة والمتابعة يوالون من والاهما ويعادون من
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 312
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١٢