فلان بن فلان الفلاني ممن حاد عن الصراط المستقيم وسلك غير النهج القويم ومال عن سنن الخلفاء الراشدين فأدركه الزلل وقارف المآثم فعاد بالخلل فعاث في الأرض فسادا وخالف الرشد عنادا ومال إلى الغي اعتماد وأسلم إلى الهوى قيادا قد انتقل عن طور الخلافة وعزيز الإنافة إلى طور العامة فاتصف بصفاتهم واتسم بسماتهم فمنكر يجب عليه إنكاره قد باشره وصديق سوء يتعين عليه إبعاده قد وازره وظاهر إن سلك فسبيل التهمة والارتياب أو قصد أمرا نحا فيه غير الصواب منهمك على شهواته منعكف على لذاته متشاغل عن أمر الأمة بأمر بنيه وبناته الجبن رأس ماله وعدم الرأي قرينه في أفعاله وأقواله قد قنع من الخلافة باسمها ورضى من الإمامة بوسمها وظن أن السؤدد في لبس السواد فمال إلى الحيف وتوهم أن القاطع الغمد فقطع النظر عن السيف .
ولما أطلع الناس منه على هذه المنكرات وعرفوه بهذه السمات وتحققوا فيه هذه الوصمات رغبوا في استبداله وأجمعوا على خلعه وزواله فلجئوا إلى السلطان
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٠٩