الأعظم الملك الفلاني بالألقاب السلطانية إلى آخرها نصر الله جنوده وأسمى جدوده وأرهف على عداة الله حدوده ففوضوا أمرهم في ذلك إليه وألقوا كلهم عليه فجمع أهل الحل والعقد منهم ومن تصدر إليهم الأمور وترد عنهم فاستخاروا الله تعالى وخلعوه من ولايته وخرجوا عن بيعته وانسلخوا عن طاعته وجردوه عن خلافته تجريد السيف من القراب وطووا حكم إمامته كطي السجل للكتاب وعندما تم هذا الخلع وانطوى حكمه على البت والقطع التمس الناس إماما يقوم بأمور الإمامة فيوفيها ويجمع شروطها ويستوفيها فلم يجدوا لها أهلا ولا بها أحق وأولى وأوفى بها وأملى من السيد الأعظم الإمام النبوي سليل الخلافة ووليد الإمامة أبي فلان فلان العباسي الطالع الله مثلا أمير المؤمنين ( 179 أ ) لا زال شرفه باذخا وعرينه الشريف شامخا وعهد ولايته لعهد كل ولاية ناسخا فساموه بيعتها فلبى وشاموا برق ولايته فأجاب وما تأبى علما منه بأنها تعينت عليه وانحصرت فيه فلم تجد أعلى منه فتعدل إليه إذ هو ابن بجدتها وفارس نجدتها
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١٠