بالله هو والأمير شيخ حتى وصلا إلى الديار المصرية في ربيع الأول من السنة المذكورة وطلع أمير المؤمنين المستعين إلى القلعة ونزل بالقصور السلطانية ونزل الأمير شيخ أتابك العساكر بالإسطبلات السلطانية وكان الأمير الأتابك هو المتصرف في أمور المملكة بتفويض من أمير المؤمنين المستعين بما وراء سرير خلافته وأمير المؤمنين المستعين هو الذي يكتب على التقاليد والتواقيع والمراسيم والمكاتبات والمناشير وغير ذلك والخطبة والسكة على الدنانير والدراهم باسمه على انفراده ثم عن للأمير شيخ أن يتقلد السلطنة فكتب له بها عهد عن أمير المؤمنين المستعين وخطب له بعد الخليفة على عادة الملوك مع الخلفاء ونقش اسمه على الدنانير والدراهم بمفرده وحجر الإمام المستعين بالقلعة وبلغ نوروز الحافظي ذلك فأظهر المخالفة واستبد بالشام وخرج عن الطاعة .
ولايات الأمصار في خلافته
كانت الديار المصرية بيد الناصر فرج بن الظاهر برقوق فبقي حتى قبض عليه وقتل في صفر سنة خمس عشرة وثمان مائة بدمشق على ما تقدم واستبد أمير المؤمنين