فأدركته عساكر الناصر ففارقها وعاد إلى الشام والسلطان بدمشق فخرج منها يريد الأمير شيخ وقد تحصن بقلعة الكرك فحصره السلطان بها مدة ثم رحل عنه بغير طائل على صورة صلح من غير حقيقة وعاد إلى الديار المصرية وطلع القلعة في المحرم سنة أربع عشرة وثمان مائة ثم توجه في شوال منها إلى الإسكندرية وعاد في ذي القعدة منها ثم سار في ثاني عشر ذي الحجة منها إلى الشام يريد الأمير شيخ ففر منه فتبعه إلى بعلبك فرجع الأمير شيخ إلى اللجون وهو في أثره فالتقيا هناك في يوم الاثنين ثالث عشر المحرم سنة خمس عشرة وثمان مائة فانهزم السلطان إلى دمشق فحصره بها حتى قبض عليه يوم السبت عاشر صفر منها وقتل بقلعة دمشق في يوم السبت سابع عشر صفر المذكور ودفن بمقبرة باب الفراديس .
واجتمع رأى العسكر على استبداد أمير المؤمنين المستعين بالأمر دون سلطان معه وأن يكون الأمير شيخ أتابك العساكر بالديار المصرية والأمير نوروز الحافظي نائب دمشق وأقام نوروز بدمشق وعاد المستعين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٥