جرت بين الأميرين شيخ ويشبك وبين نوروز الحافظي وخرج الأمير شيخ من الشام واستولى نوروز عليها وأستمر السلطان في سيره قاصدا مصر حتى طلع القلعة في الرابع والعشرين منه ثم غلب الأمير شيخ على دمشق فخرج واستولى عليها ثم خرج السلطان في المحرم سنة اثنتي عشرة وثمان مائة حتى وصل إلى دمشق فخرج منها فخرج منها الأمير شيخ ودخلها السلطان ثم خرج منها يريد الأمير شيخ فتبعه فاعتصم منه بقلعة صرخد فحاصره بها مدة شهر ثم حصل الصلح بينهما على أن السلطان ينصرف عنه إلى دمشق ثم رجع بعد ذلك إلى الديار المصرية وعاد الأمير شيخ إلى دمشق ثم خرج السلطان في ربيع الآخر سنة ثلاث عشر وثمان مائة وسار إلى دمشق فخرج منها الأمير شيخ ودخلها السلطان ثم خرج منها في طلب الأمير شيخ فتبعه إلى الأبلتين ثم كف عن طلبه ولحق الأمير شيخ بقيصرية من بلاد الروم وعاد الناصر إلى دمشق عن غير طائل فقدم الأمير شيخ من قيصرية إلى صرخد وسار منها إلى الديار المصرية واستولى على القلعة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٠٤