وسبعمائة وملك بعده الملك المنصور حاجي بن الأشرف شعبان وهو الذي كان قد لقب في سلطنته الأولى بالصالح وهذه سلطنته الثانية فبقي حتى عاد الظاهر برقوق من الكرك واستقر في السلطنة بعد خلع المنصور حاجي في أوائل سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة وبقى حتى توفى في منتصف شوال المبارك سنة إحدى وثمانمائة وملك بعده ابنه الناصر فرج ثم تغير عليه بعض مماليكه وبعض أمرائه فاختفى ثم ملك أخوه الملك المنصور عبد العزيز ثم ظهر السلطان فرج واستقر على عادته وبقى في السلطنة .
وكانت مكة بيد أحمد بن عجلان فبقي حتى مات في رمضان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وولى مكانه ابنه محمد بن أحمد بن عجلان وهو صغير في كفالة عمه كبيش بن عجلان فبقي حتى بعث إليه الظاهر برقوق فداويا صحبة الأمير جركس الخليلي وهو يومئذ أمير الحجاج فركب في محمل الكسوة فلما خرج محمد بن أحمد ابن عجلان ليقبل خف جمل المحمل على العادة وثب عليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 195
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٥