فأعاده الناصر إلى ما كان عليه ثم تجددت بينهما الوحشة بعد ذلك ففر الناصر من القلعة واختفى بدار القاضي سعد الدين بن غراب في الرابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة وأقيم في السلطنة مكانه أخوه عبد العزيز وهو صغير ولقب الملك المنصور بعهد من أمير المؤمنين المتوكل ولم يزل الناصر مختفيا إلى ليلة السبت خامس جمادى الآخر وظهر واجتمع عليه كبير من العسكر فزحف على أصحاب أخيه عبد العزيز فهزمهم واستولى على تخت ملكه وقبض على أخيه عبد العزيز وجهزه إلى الإسكندرية فاعتقل بها ثم أمر به بعد ذلك فقتل وعظم سلطانه وتملك أمره وعظم شأنه .
ولايات الأمصار في خلافته
وعود المستعصم ثم عود المتوكل
كانت الديار المصرية والممالك الشامية بيد الظاهر برقوق حتى خلع من السلطنة وبعث به إلى الكرك فاعتقل به في رجب أو جمادى الآخر سنة إحدى وتسعين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 194
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٤