السلطان إلى البلاد المصرية بعد ذلك وفيها وصل الخبر أن تمرلنك استولى على شيراز قاعدة فارس وقتل صاحبها شاه منصور وأنه أرسل يخادع السلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد فلم ينخدع له وفر من بغداد قاصدا الديار المصرية .
وفي سنة ست وتسعين وسبعمائة في ربيع الأول وصل القان أحمد بن أويس المقدم ذكره إلى الديار المصرية فارا من تمرلنك فخرج السلطان الظاهر لملاقاته بنفسه وألبسه قباء مطرزا مغرى بقاقم وعاد معه إلى الصوة وطلع السلطان إلى القلعة وجهز السلطان أحمد إلى بيت جليل من بيوت الأمراء على بركة الفيل فأنزل فيه وأجرى عليه الرواتب اللائقة بمثله ثم وصلت رسل طقتمش خان المقدم ذكره بكتاب مضمونه طلب المعاضدة والمعاونة على تمرلنك ورد عليه الجواب بالإجابة إلى ذلك ثم عاد السلطان أحمد بن أويس إلى دمشق ومنها إلى جهة بغداد حين بلغه رجوع تمرلنك عنها .
وفي سنة إحدى وثمانمائة توفى الملك الظاهر برقوق وملك بعده ابنه الناصر فرج على ما سيأتي ذكره
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 190
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٠