وخمسين وسبعمائة وبويع بعده أخوة أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر وهو غلام قد ناهز الحلم وخنقه بعد ليلة واستولى على تونس وبجاية وقسنطينة وبلادها فبقيت في يده حتى غلبه أبو عنان بن السلطان أبي الحسن المريني على بجاية وقسنطينة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ثم انتزع منه السلطان أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر قسنطينة في السنة المذكورة ثم غلبه عليها أبو عنان بن السلطان أبي الحسن المريني واستولى عليها ثانيا ثم رجع إلى الغرب الأقصى سنة سبع وخمسين وسبعمائة فسار أبو إسحاق إبراهيم صاحب تونس إليها فملكها من يد عامل أبي عنان سنة إحدى وستين وسبعمائة ثم قوى أمر السلطان أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر فعاد إلى قسنطينة وملكها في السنة المذكورة وبقى إلى ما بعد خلافة المعتضد .
وكانت تلمسان بيد السلطان أبي الحسن المريني ونائبه فيها ابنه أبو عنان بن أبي الحسن ثم ارتحل عنها أبو عنان
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٤