وكان اليمن بيد الملك المجاهد علي بن المؤيد هزبر الدين داود في سلطنته الثانية فبقي حتى حج سنه إحدى وخمسين وسبع مائه في أيام الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر والشام وكان الأمير طاز أحد أكابر أمراء الديار المصرية قد حج في تلك السنة وأشيع بمكة أن المجاهد عليا يكسو الكعبة فوقعت الفتنة بين العسكر المصري والملك المجاهد فانهزم المجاهد 139 وعسكره واسر هو وحمل إلى مصر فاعتقل بها ثم أطلق سنه ثنتين وخمسين وسبعمائة في دولة الملك الصالح صالح ووجه معه الأمير قشتمر المنصوري ليوصله إلى بلاده فلما بلغ به الينبع ارتاب منه في الهرب فرجع به إلى مصر فحبس في الكرك من بلاد الشام ثم أطلق وأعيد إلى ملكه وأقام على مداراة صاحب مصر .
وكانت بغداد وما معها من مملكة إيران بيد الشيخ حسن الكبير فبقي إلى أن مات في بغداد سنة سبع وخمسين وسبعمائة وملك بعده ابنه أويس بن الشيخ حسن الكبير فبقي إلى ما بعد خلافة المعتضد
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 162
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٢