فعدل عنه إلى ابنه السعيد بن أبي عنان ثم خرج عليه عمه أبو سالم إبراهيم بن أبي الحسن فغلبه على ملكه ودخل مدينة فاس في منتصف شعبان سنة ستين وسبعمائة فبقي حتى أقيم مكانه أبو عمر تاشفين المعروف بالموسوس بن السلطان أبى الحسن وقبض على أبى سالم وقتله فبقي حتى خلع وولى مكانه أبو زيان محمد بن الأمير عبد الرحمن بن السلطان أبى الحسن وكان غائبا بالأندلس فقدم مدينة فاس ودخلها في منتصف شهر صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة فبقي إلى ما بعد خلافة المعتضد .
وكان ما بقي من الأندلس بيد المسلمين وهو غرناطة وما معها بيد يوسف بن أبي الوليد من بنى الأحمر فتوفى يوم الفطر سنة خمس وخمسين وسبعمائة وولى مكانه ابنه محمد بن يوسف فأقام خمس سنين إلى أن خلع وولى مكانه أخوه إسماعيل بن يوسف في ليلة سبع وعشرين من رمضان سنة ستين وسبعمائة وبقى إلى ما بعد خلافة المعتضد
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٦