تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الناس يقال إنه كان يخرج فيه في كل يوم من القاهرة أكثر من عشرين ألف جنازة ولم يسمع بمثل ذلك فيما تقدم وأقام دائرا في البلاد مدة سنتين وعم جميع الأقطار إلا المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فإنه لم يدخلها فإنه صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنه لا يدخلها طاعون وعدم بسببه أكثر البضائع لقلة الصناع والتجار وبلغ فيه إذ ذاك الراوية الماء بالقاهرة عشرة دراهم وأجرة طحن القمح كل أردب خمسة عشر درهما وغلا الشعير مع الحجاج حتى بلغ الشعير كل ويبة ما يزيد على مائة درهم . وفي سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة قبض السلطان الملك الصالح صالح على الصاحب علم الدين بن زنبور وهو يومئذ وزير وناظر الجيوش وناظر الخواص وضرب وصودر وأخذ منه أموال جمة يقال إنه وجد له من ثياب بدنه التي يلبسها الفان وستمائة قطعة منها مفرد ألفا قطعة وبوجهين ستمائة قطعة ووجد له حنينيات خمسة آلاف قطعة وأواني ذهب وفضة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 156 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج