وكانت مكة بيد رميثة وحميضة ابني أبى نمى فوقع التنازع بينهما وسار رميثة إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية في سنة خمس عشرة وسبعمائة مستنجدا بسلطانها الملك الناصر محمد بن قلاوون فأيده السلطان بعساكر وجه بها إلى مكة فهرب حميضة ثم رجع إلى مكة بعد ذلك واصطلح هو وأخوه ثم حالف عطيفة سنة ثمان عشرة وسبعمائة ووصل إلى السلطان الملك الناصر فأيده بالعساكر فملك مكة وقبض على رميثة وسجن بمصر ثم أطلق سنة عشرين وسبع مائة أقام بمصر وبقى حميضة مشردا إلى أن أستأمن السلطان فآمنه ثم وثب على حميضة مماليك كانوا معه فقتلوه ثم أشرك في إمارة مكة بين رميثة وأخيه عطيفة ثم مات عطيفة واستقل رميثة بإمارة مكة إلى أن كبر وهرم وكان له ولدان هما ثقبة وعجلان فاقتسما معه إمارة مكة برضاه ثم أراد الرجوع عن ذلك فلم يوافقاه عليه فلما مات رميثة تنازع ولداه المذكوران وخرج ثقبة من مكة وبقى عجلان بها ثم غلبه عليها ثقبة وبقى إلى ما بعد خلافة المستكفي
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٦