تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وخطب له بمالقة والمرية ورندة ومات سنة ستين وأربعمائة وكان محمد بن قاسم بن حمود قد ملك الجزيرة الخضراء سنة أربع عشرة وأربعمائة ثم ملكها من بعده ابنه القاسم وتلقب بالواثق ومات سنة خمسين وأربعمائة واستولى على الجزيرة المعتضد بن عباد وانقرضت دولة بني حمود بالأندلس وانتهى الحال إلى أن أمر الخلافة بالأندلس من بني أمية وبني حمود ( 95 ب ) قد اضمحل وتلاشى وتفرق ملك الأندلس في طوائق من الوزراء والموالي وكبار العرب والبربر وقام كل منهم بأمر ناحية وأخذوا في تغلب بعضهم على بعض فضعف بذاك أمرهم حتى أعطوا الإتاوة لملوك الفرنج من بني أدفونش . فأما إشبيلية وغرب الأندلس فاستولى على ذلك بنو عباد من لخم وكان أولهم أبو القاسم محمد بن ذي الوزارتين أبي الوليد بن إسماعيل ثم مات فقام بالأمر بعده ابنه عباد وتلقب بالمعتضد وطالت أيامه وتغلب على أكثر الممالك بغرب الأندلس وبقي حتى مات سنة إحدى وستين وأربعمائة وولى بعده ابنه أبو القاسم محمد وتلغب بالمعتمد وقوي أمره واستولى على دار الخلافة بقرطبة