وأما طليطلة وهي قاعدة ( 96 أ ) الأندلس قبل الإسلام فاستولى عليها إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذي النون الهواري أيام فتنة بني أمية سنة تسع وأربعمائة وتلقب بالظافر وبقي حتى هلك سنة تسع وعشرين وأربعمائة وولى مكانه ابنه أبو الحسن يحيى وتلقب بالمأمون وقوى ملكه وعظم شأنه وغلب على بلنسية وقرطبة وبقي إلى آخر خلافة القائم .
وأما شاطبة وما معها من شرق الأندلس فاستولى عليها العامريون من عقب المنصور بن أبي عامر المتقدم ذكره وأول من وليها منهم المنصور عبد العزيز بن الناصر عبد الرحمن بن أبي عامر سنة إحدى عشرة وأربعمائة وبويع له بجيان والمرية بمعاضدة خيران العامري ثم خرج خيران عن طاعة المنصور وقدم أبا عامر محمد بن المظفر ولقبه المؤتمن ثم المعتصم ثم أخرجه منها ثم مات خيران سنة تسع عشرة وأربعمائة وقام بأمره عميد الدولة أبو القاسم زهير العامري ثم قتل في سنة تسع وعشرين وأربعمائة ورجع الأمر إلى المنصور عبد العزيز المقدم ذكره وولى على المرية معن بن صمادح سنة ثلاث
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 354
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٥٤