يزل حتى قصده أخوه صمصام الدولة أبو كاليجار فقبض عليه ، ثم سار إلى بغداد فدخلها وأخوه صمصام الدولة في قبضته ، فكانت إمارة صمصام الدولة ببغداد ثلاث سنين ، ثم سير صمصام الدولة إلى فارس فاعتقله بها ، ثم سمله في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة . ثم توفي شرف الدولة المذكور ، فكانت إمارته بالعراق سنتين وثمانية أشهر . واستقر في الإمارة مكانه أخوه أبو نصر بهاء الدولة بن عضد الدولة ، وخلع عليه الطائع وقلده السلطنة ، ثم طمع بهاء الدولة في مال الطائع ، فبعث إليه يسأله الإذن في الحضور ليجدد العهد به ، فجلس الطائع على كرسي ، ودخل بعض الديلم كأنه يريد تقبيل يد الطائع ، فجذبه عن سريره ( 85 أ ) والخليفة يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . ويستغيث فلا يغاث ، وحمل الطائع إلى دار بهاء الدولة ، فأشهد على نفسه بالخلع في التاريخ المذكور ، وكان ممن حضر القبض عليه الشريف الرضي فبادر بالخروج من دار الخلافة وأنشد من جملة أبيات :
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 314
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣١٤