جمعه فصالحه طغج على مال دفعه إليه وسار إلى حمص فحصرها حتى خطب له على منبرها وتلقب المهدى أمير المؤمنين وعهد إلى ابن عمه عبد الله ولقبه المدثر وزعم أنه المدثر المذكور في القرآن ثم سار إلى حماة والمعرة وسلمية فقتل حتى النساء والصبيان فخرج إليه المكتفي بنفسه وسار من بغداد حتى نزل الرقة وجهز إليه العساكر فهرب ومعه ابن عمه المدثر فوقع القبض عليهما بالبرية وأحضرا إلى المكتفي فسار بهما إلى بغداد فقتلهما وطيف برأس صاحب الشامة ( 73 أ ) وتفاقم أمر القرامطة في كل جهة ونهبوا طبرية وساروا إلى جهة الكوفة وقطعوا الطريق على الحجاج من طريق العراق وفتكوا بهم عن آخرهم وأخذوا منهم أموالا جمة وبلغ عدة القتلى من الحجاج فيما يقال عشرين ألفا ثم جهز المكتفي جيشا مع محمد ابن سليمان الكاتب في سنة اثنتين وتسعين ومائتين فسار حتى استولى على دمشق وتوجه إلى مصر وبها يومئذ هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون فوقع الحرب بينه وبين محمد بن سليمان فقتل هارون في المعركة وقام عمه شيبان بن أحمد بن طولون مقامه ثم طلب
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 270
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧٠