الأمان فأمنه محمد بن سليمان ثم هرب شيبان ليلا فلم يوجد واستولى محمد بن سليمان على مصر وأمسك بنى طولون وخرب منازلهم حتى لم يبق منها إلا الجامع .
ومن غريب ما وقع ما حكاه محي الدين بن عبد الظاهر في خطط القاهرة أن أحمد بن طولون رأى في منامه كأن الله تعالى تجلى على تلك الجهة خلا الجامع فقص ذلك على عابر ماهر فقال له إن جميع هذه الأماكن تخرب خلا الجامع فإن الله تعالى يقول ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) وكان الأمر كما عبر واستقر محمد بن سليمان بعد ذلك متأمرا على مصر كما سيأتي ذكره في الكلام على ولاة الأمصار .
وفي سنة تسعين ومائتين انتهت زيادة النيل إلى يوم النيروز ثلاثة عشر ذراعا ثم توقف فلم يزد إلى العاشر من توت واستسقى الناس في هذا اليوم وعاودوا الاستسقاء مرات فزاد بعد ذلك أربع أصابع ونصفا
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٧١