والكأس في يده فلما رآه المتوكل أعظمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس فقال يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمي قط فأعفني فأعفاه وقال أنشدني شعرا ( 63 أ ) فقال إني لقليل الرواية للشعر فقال لا بد من ذلك فأنشده :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فما أغنتهم القلل
فاستنزلوا بعد عز من معاقلهم * وأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا * أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعمة * من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم * تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 232
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٣٢