تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فنازعهم في ذلك بقية أهل الدولة ولم يروا مصلحة في ولايته فأضربوا عنه ثم تنازعوا فيمن يولونه وذكروا عدة من بنى العباس ثم أحضروا المتوكل فقام أحمد ابن أبي داود قاضى القضاة في زمن أخيه الواثق وألبسه وعممه وقبل بين عينيه وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فبايعه الناس وعمره يومئذ ست وعشرون سنة وكان نقش خاتمه على إلهي أتكل وبقى حتى توفى ليلة الأربعاء لثلاث خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين قتيلا بمجلس شرابه ويقال إن سبب قتله أنه كان أخذ البيعة لأولاده الأربعة محمد المنتصر ثم الزبير ثم المعتز ثم إبراهيم المؤيد في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين وكان يقدم المعتز على المنتصر والمنتصر أسن منه فدس عليه المنتصر من قتله غيلة فرمى وزيره الفتح بن خاقان نفسه عليه فقتل معه ودفنا في قبر واحد فيما يقال وكان عمره يوم مات إحدى وأربعين سنة وصلى عليه ابنه المنتصر ودفن في القصر الجعفري ومدة خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة أيام