يعنى عليا رضي الله عنه والمتوكل يضحك ففعل ذلك يوما بحضرة ولده المنتصر فقال له يا أمير المؤمنين إن عليا ابن عمك فكل أنت لحمه إذا شئت ولا تدع مثل هذا الكلب وأمثاله يطمع فيه فقال المتوكل للمغنين غنوا :
غار الفتى لابن عمه * رأس الفتى في حرامه
وبلغ من بغضه لعلى وأهل بيته أنه في سنة ست وثلاثين ومائتين أمر بهدم قبر الحسين بن علي وما حوله من المنازل ومنع الناس من زيارته .
ومن غريب ما اتفق له في ذلك أنه طلب عليا الزكي ويقال علي الهادي وعلي التقى أحد الأئمة الاثني عشر وبعث إليه جماعة من الترك ليحضروه فهجموا عليه ببيته فوجدوه في بيت مغلق وعليه مدرعة شعر وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصا فحمل إلى المتوكل والمتوكل في مجلس شرابه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٣١