فلما قرأ الرشيد الكتاب استفزه الغضب وكتب في جوابه .
من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم .
أما بعد فقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما ترى لا ما تسمع ( وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ) وفي سنة تسعين ومائة سار بنفسه في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفا من المرتزقة سوى من لم يرد الديوان من الأتباع والمتطوعة حتى نزل هرقلة من بلاد الروم وحصرها ثلاثين يوما ثم فتحها وبث ملك الروم بالجزية عن رعيته إليه .
ونقض أهل قبرص العهد فأغزاهم من سواحل مصر والشام فسبى وغنم وغزا في خلافته ثماني غزوات وحج ثمان حجات
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 196
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٦