إسحاق البكر ، وهو لما ولد كان إسماعيل ابن سبع سنين ) .
وحول نفيه للقول بصلب المسيح يقول : الحق أقول إن صوت يهوذا ووجهه
وشخصه بلغت من الشبه بيسوع أن اعتقد تلاميذه والمؤمنون به كافة أنه
يسوع ، كذلك خرج بعضهم من تعاليم يسوع ، معتقدين أن يسوع كان نبيا
كاذبا ، وإنما الآيات التي فعلها بصناعة السحر لأن يسوع قال إنه لا يموت إلى
وشك انقضاء العالم ، لأنه سيؤخذ في ذلك الوقت من العالم ) .
ويقول برنابا أيضا في عودة عيسى بعد رفعه ليؤدب تلاميذه ( أتحسبونني
أنا والله كاذبين لأن الله وهبني أن أعيش حتى قبيل انقضاء العالم ، كما قد قلت
لكم ، الحق أقول لكم إني لم أمت ، بل يهوذا الخائن ، احذروا ، لأن الشيطان
سيحاول جهده أن يخدعكم ولكن كونوا شهودي في كل بني إسرائيل ، وفي العالم
كله - لكل الأشياء التي رأيتموها وسمعتموها ) .
وحول الاعتراف بالنبوة المحمدية يقول برنابا ( إن الآيات التي يفعلها الله على
يدي تظهر أني أتكلم بما يريد الله ، ولست أحسب نفسي نظير الذي تقولون
عنه ، لأني لست أهلا لأن أحل رباطات أو سيور حذاء رسول الله الذي تسمونه
مسيا الذي خلق قبلي ، وسيأتي بعدي كلام الحق ، ولا يكون لدينه نهاية ) .
يقول الدكتور سعادة بك إن المراد من مسيا محمد ، ويقول : إن برنابا ذكر
محمدا باللفظ الصريح في عدة فصول ، ووصفه بأنه رسول الله ، وذكر أن آدم
لما طرد من الجنة رأى سطورا كتبت فوق بابها بأحرف من النور ( لا إله إلا الله
محمد رسول الله ) .
لعل هذه النصوص التي قدمتها تساعد الباحثين على السواء ، من المسلمين أو
غيرهم ، ليحددوا لنا الإجابة عن الأسئلة السالفة التي ملخصها :
لماذا حرمت المجامع والبابوية والكنيسة إنجيل برنابا ، مع ملاحظة ، أن
منزلته في المسيحية إن من حيث المكانة أو الزمن ، أو الثقافة أكبر ، وأقدم
أضواء على المسيحية — صفحة 67
مساهمون: متولي يوسف شلبي
ص٦٧