وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته ( 1 ) ) .
وحول نفي التثليث : يقول في آخر الفصل الثالث والتسعين : ( أجاب
الكاهن : إن اليهودية قد اضطربت لآياتك ، وتعليمك حتى إنهم يجاهرون بأنك
أنت الله ، فاضطررت بسبب الشعب إلي أن آتي إلى هنا مع الوالي الروماني
والملك هيردوس فنرجوك من كل قلبنا أن ترضى بإزالة الفتنة التي ثارت بسببك ،
لأن فريقا يقول أنك الله ، وآخر يقول أنك ابن الله ، ويقول فريق أنك نبي ،
أجاب يسوع : وأنت يا رئيس الكهنة لماذا لا تخمد الفتنة ، وهل جننت أنت
أيضا ، وهل أمست النبوات وشريعة الله نسيا منسيا ، أيتها اليهودية الشقية
التي ضللها الشيطان ، ولما قال يسوع هذا عاد فقال : إني أشهد أمام السماء
وأشهد كل ساكن على الأرض أني برئ من كل ما قال الناس عني من أني أعظم
من بشر لأني بشر مولود من امرأة ، وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر
عرضة للشقاء العام ) .
ويقول كذلك حول نفي الابنية في الفصل السبعين : ( أجاب يسوع : وما
قولكم أنتم ؟ أجاب بطرس : إنك المسيح ابن الله ، فغضب حينئذ يسوع ،
وانتهره بغضب قائلا : إذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان ، وتريد أن
تسئ إلي ) .
وحول إثبات أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام يقول برنابا : ( الحق
أقول لكم ، إنكم إذا أمعنتم النظر في كلام الملاك جبريل تعلمون خبث كتبنا ،
وفقهائنا لأن الملاك قال : يا إبراهيم : سيعلم العالم كله كيف يحبك الله ، ولكن
كيف يعلم العالم محبتك لله ، حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله ،
أجاب إبراهيم ها هوذا عبد الله مستعدا أن يفعل كل ما يريد الله ، فكلم الله حينئذ
إبراهيم قائلا : خذ ابنك البكر ) ، واصعد الجبل لتقدمه ذبيحة ، فيكف يكون
هامش
( 1 ) مقدمة إنجيل برنابا .